الشريف المرتضى
566
الذريعة إلى أصول الشريعة
وكذلك حركته الّتي لا تتعدّاه « 1 » إنّما يكون لها حكم مع ضرب من القصد . ولطمة النّائم غيره قبيحة « 2 » وظلم ، لأنّ حقيقة الظّلم ثابتة فيها « 3 » ولو حرّك يده على جرب غيره ، فالتذّ صاحب الجرب بذلك ، لكان فعله حسنا ، من حيث كان نفعا ، وإن لم يكن به منعما ، لافتقار النّعمة إلى القصد ، غير أنّ النّائم ومن جرى مجراه لا يستحقّ على القبيح ذمّا ، ولا على الحسن مدحا ، لأنّ استحقاق ذلك مشروط بالقصد والتّمكن من التّحرز . واستقصاء هذه الجملة لا يليق بهذا الموضع ، و « 4 » قد بسطناه في كتاب الذّخيرة وفيما خرج من كتاب « 5 » الملخّص . فإن قيل : كيف جعلتم فعل السّاهي لا حكم له ، والفقهاء يوجبون جبر السّهو في الصّلاة بالسّجود ، ولو انقلب النّائم على إناء غيره ، فكسره ؛ لوجب الضّمان ، ولو قتل المحرم صيدا سهوا « 6 » لوجب الضّمان ، وإذا قتل خطا ؛ فقد تجب « 7 » الدّية
--> ( 1 ) - ج : - لأن الكلام ، تا اينجا . ( 2 ) - الف : غير قبيحة ، بجر قبيحة . ( 3 ) - ج : فيهما . ( 4 ) - ج : - و . ( 5 ) - ب وج : الكتاب . ( 6 ) - الف : - سهوا . ( 7 ) - ج : فهو يجب .